المقريزي
439
إمتاع الأسماع
يقوم أحد مقامه إلا تشاءم به ، فأردت أن يعدل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - هكذا ذكر البخاري هذا الحديث في باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . قال الواقدي : حدثني معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن دخل بيتها واشتد وجعه قال : أهريقوا على من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي أعهد إلى الناس قالت عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - : فأجلسناه في مخضب لحفصة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - مثل الأيرن من صفر وطفقنا نصب عليه تلك القرب حتى طفق يشير إلينا أن قد فعلتن ، ثم خرج صلى الله عليه وسلم إلى الناس فصلى بهم وخطبهم ، قالوا : وكانت تلك القرب من بئر أبي أيوب الأنصاري - رضي الله تبارك وتعالى عنه - . وخرج البيهقي حديث : " وإن الله خير عبدا " ، ثم قال : وهذا الذي رواه أبو سعيد الخدري وأبو يعلى الأنصاري - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم ، إنما كان ذلك حين خرج في مرضه بعدما اغتسل ليعهد إلى الناس والذي يدل على ذلك فذكر ما خرجه البخاري من حديث وهب بن جرير حدثنا أبي قال : سمعت يعلى بن حكيم يحدث عن عكرمة ، عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه عاصبا رأسه بخرقة ، فصعد على المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال : إنه ليس من الناس أحد أمن على في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي
--> ( 1 ) لم أجد هذا الحديث في ( صحيح البخاري ) بهذه السياقة ، وقد ذكره الحافظ البيهقي في ( دلائل النبوة ) : 7 / 6 18 - 187 ، باب ما جاء في أمره حين اشتد به المرض - أبا بكر الصديق رضي الله تبارك وتعالى عنه - أن يصلي بالناس ، وقال في هامشه : أخرجه البخاري في كتاب الصلاة ، باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب ، عن يونس ، عن الزهري ، وقال تابعة الزبيدي وابن أخي الزهري وإسحاق بن يحيى الكلبي عن الزهري . وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة ، باب ( 21 ) استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض أو سفر وغيرهما من يصلي بالناس ، حديث رقم ( 93 ) .